محمد بن جرير الطبري ( الشيعي )
22
نوادر المعجزات
المسيح ، فان تركتهم على هذا كفروا الناس . فلما سمع ذلك منهم قال : ما تحبون أن أصنع بهم ؟ قالوا : تحرقهم بالنار كما حرقت عبد الله بن سبأ وأصحابه . فأحضرهم وقال : ما حملكم على ما قلتم ؟ قالوا : سمعنا كلام الجمجمة النخرة ومخاطبتها إياك ، ولا يجوز ذلك إلا لله تعالى ، فمن ذلك قلنا ما قلنا . فقال عليه السلام : ارجعوا عن كلامكم هذا ، وتوبوا إلى الله . فقالوا : ما كنا نرجع عن قولنا ، فاصنع بنا ما أنت صانع . فأمر عليه السلام أن تضرم لهم النار ، فحرقهم ، فلما احترقوا ، قال : اسحقوهم وذروهم في الريح ، فسحقوهم وذروهم في الريح . فلما كان من اليوم الثالث من إحراقهم دخل إليه أهل ساباط وقالوا : الله الله في دين محمد ، إن الذين أحرقتهم بالنار قد رجعوا إلى منازلهم أحسن ما كانوا ! فقال عليه السلام : أليس قد أحرقتهم بالنار ، وسحقتموهم وذريتموهم في الريح ؟ قالوا : بلى . قال عليه السلام : أحرقتهم والله أحياهم ( 1 ) . ( 2 ) 6 - وأيضا : حدث أحمد بن محمد البزاز الكوفي ، قال : حدثنا عبد الوهاب
--> 1 ) " وأحييتهم " عيون . 2 ) أخرجه في عيون المعجزات : 16 عن كتاب الأنوار ، عنه البحار : 41 / 213 ح 27 وعن الفضائل لابن شاذان : 70 . وأخرجه في اثبات الهداة : 5 / 16 ح 320 ، ومدينة المعاجز : 34 ح 49 عن العيون .